Friday, November 27, 2009

IMG src="https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjTz66Th07Qwpo4A3Kj92-i_w4zOqB9TCBt9bjYa9mKTRxS0QrQC2Mno0w3XRoal7GY0uDseLLwf0AMjf1WjZY0kKFrpgX4OThkJR9ZnbmqJAyNZ4ShydzSUzb3GOfKrgqdKuKUIg/s200/e19.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5408895985838594754">

Thursday, November 26, 2009

Monday, November 23, 2009






Saturday, April 18, 2009

Friday, April 17, 2009


أعمال الفلّوجة في اليد المقاومة للفنّان العراقي إيّاد جلبي

معرض عن الفلوجة واخواتها ......للفنان اياد الجلبي ....بقلم نزار شقرون...





بقلم نزار شقرون


تجربة الفنّان إيّاد الجلبي فقد توزّعت على مظهرين مختلفين في مسار مواجهة الواقع العراقي الدّامي. يعدّ الفنّان إيّاد واحدا من الفنّانين العراقيّين الذين ربطوا لمسة الفرشاة بالعذاب الإنساني، فجاءت أعماله من "لوحات نويل" إلى "لوحات الفلّوجة" ممعنة في وشم الذّاكرة العربيّة، ذاكرة موشومة لم تستطع القنابل أو طائرات ب52 أن تمحي آليّاتها أو أن تحقنها بالصّمت الرّهيب، فحين واجهت بغداد وحدتها الأبديّة أمام قصف كوني تشظّى الوجه الآدمي وأصبحت الهويّات المفردة غير ممكنة التّحديد. كانت القواسم المشتركة لهذه الهويّة تفضي إلى وحدة التّبعثر والهلاك والفزع. استمال الوجه إلى صرخة مدوّية، كذلك هو في أعمال شلبي، توافق عميق مع مأسويّة الحدث والحالة والواقعة المستميتة في الحضور. وإذا كان فنّ البورتريه هو تجلّ لملامح الوجه فإنّ مقاربة الفنّان لهذا المظهر الفنّي تميّزت بالمغايرة. لقد استعمل إيّاد شلبي فرشاته بلمسات سريعة أكّدت حضور الحركة إذ لا يمكن أن يُسعف الوجه في ظلّ تهاطل القذائف، فديناميّة اللّون تتناغم مع طريقة التّصدّي لارتعاشة اليد التي ترصّف الألوان فوق بعضها دون اكتراث لأيّ مواجهة مع حدود الوجه المعلومة لأنّ الملامح تختفي كلّما انهمرت الألوان، ويبدو من الشّاق جدّا تبيّن سمات العينين والأنف والفم وهناك كثافة لونيّة خضراء، صفراء فاقعة وحمراء تمنع الوضوح، بل هناك طمس للوجه، هو طمس الواقع له، لأنّ الوجه يريد أن يتجلّى رغم هيمنة الألوان. وتبدو الحركة إذن صراعا حادّا بين رغبة الوجه في الانكشاف وسلطة الواقع/الفعل الدّموي في نسف الوجه. حينذاك لا يكون الوجه غير انتماء موجز للشّهداء الذين عبروا سماء بغداد دون تردّد.
تأخذ وجوه شلبي محور اللّوحة، القداسة دائما تفترض المحور من الأيقونة إلى البورتريه، المحور منذور لهيمنة الوجه منذ القديم. لكنّه يأتي في شكل شظايا، فاللّوحة تنقسم إلى هذين الحيّزين، حيّز الوجه وحيّز الفضاء الأزرق الممتدّ. الفراغ الشّاهد على امتلاء مقبور وحضور مغيوب. لكنّ الوجه ليس منفردا، ثمّة اشتعال لأشجار"نويل" التي تشتعل بهذه الوجوه. الشّجرة لدى إيّاد شلبي، أصلها في الأرض الجريحة بأنفاس الكائنات من الأطفال والشّيوخ والنّساء وفرعها سمات لم تعد لها أسماء. إنّ التّشوّه الذي لحق بالوجه البشري ليس مأتاه الواقع المرجعي فحسب بل إنّ الاختيار الجمالي هدف بدوره إحلال هذه المزاوجة بين البعد الشّخصي والبعد التّجريدي، فالأعمال تتردّد بين هذين البعدين وفيهما مشاكسة للواقع، كما أنّ الفنّان يبوح بهذه العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الفنّ وبين القضيّة، دون ابتذاليّة، أليست قضيّة الفنّان هي الإنسان؟
لذلك نراه يتعمّد منذ سنوات تمتين هذا المبحث الفنّي فانتهى به إلى أعمال جديدة غابت فيها الألوان لتظهر الدّرجة الحياديّة كاستنكار للحياديّة المغرضة التي يتموقع فيها المشاهد إزاء ما يحدث في العراق. فاتّخذ الجلبي من أحداث الفلّوجة فضاء رمزيّا للتّعبير والتّكوين، فتغيب الألوان وينقشع الزّيت ليتوسّل بالإكريليك وينسف بالأبيض والأسود منطقة الصّمت العالمي. تكون اللّوحة فضاء للوجود ولكنّها في سلسلة أعماله الأخيرة كون مظلم يشهد تفجّر الوجود، ولا يكون الوجود غير استفحال لانفجار ما، يأخذ شكلا مبهما في آونة التّلقّي الأولى إلاّ أنه سرعان ما يهب المشاهد بعضا من تشكّلاته، يقطع الفنّان مع الفعل التّشخيصي، إنّه يواجه تجريديّة صاخبة تخرج عن التّبقيع لتتّصل أكثر بحركة اليد وهو تتجرّأ على سواد الفضاء تدمغه بضربات سريعة ودقيقة، تتشاكل مع المرجع الواقعي لا في تصويريّته ولكن في عنف حركته. إنّ هذا الواقع بلغ منزلة اللاّتحدّد حيث يكون أقصى من المتصوّر، من الكابوس أصلا، كيف يمكن تمثيل ما هو أقصى من الكابوس، اللّعنة نفسها كيف يمكن تمثيلها؟ يتمّ استدعاء الأبيض لا ليكون حياديّا ، إنّه في أعمال الجلبي منحاز، ولكن مع من؟ وضدّ من؟ أوّلا هو منحاز ضدّ اللّونيّة الطّافحة التي عرفتها تجربته الفنّيّة ، وهو منحاز ثانيا ضدّ أصليّته كدرجة مضيئة فحسب ، وهو منحاز ثالثا ضدّ الواقع : سواد الصّمت.
يتجرّأ الفنّان على دمج حركة اليد مع فضاعة المرجع الواقعي ليهب النّور، وليمنح الشّكل حضوره الأقصى فالشّيء مثلما يبيّن موليم العروسي" لا يكتسب أهمّيّته إلاّ بقيمة الضّوء المسلّط عليه، ذلك أنّ الأحجام لا تظهر، سواء أكان ذلك في الطّبيعة أم في الفنّ، إلاّ بوجود الضّوء. وإذا أراد الفنّان تمثيل منظر معيّن، مهما تكن المادّة التي يعتمد عليها، فإنّ الضّوء يلعب دورا هامّا في إبراز الكتل والأشكال. وهكذا يظهر النّور وكأنّ له سلطة مطلقة"
ولكن ماذا يضيء الجلبي، وقائع الفلّوجة؟ يضيئ الألم باكتساح النّور لأغلب حيّزات الفضاء لتتجلّى أشكال تبتهج في ظاهرها بالفوضى العارمة ولكنّها ليست فوضى، إنّها مخادعة ، فهذا النّوع من المعالجة الفنّيّة يفترض التّمهّل في القراءة، سنرى علامات هندسيّة وخطوطا متشابكة ومتقاطعة، سنرى ما يشبه تبرعم الأوراق، خطوط راحة الورقة الطّبيعيّة وكأنّها خطوط قدريّة اليد المقهورة ، فالطّبيعة نفسها تتفجّر ، تتلوّى ، يعني ذلك أنّ الأرض وما عليها في غضب، تأخذ الأشكال بعد "الأثر"، فعلا إنّ ما يسعى إليه الفنّان هو أثر الحدث وليس الحدث ذاته، إنّه أثر الشّكل وليس الشّكل، أثر المعنى وليس المعنى. ولكن أين الإنسان؟ هل يغيب تماما بعد أن كان حاضرا في الأعمال السّابقة؟
سنرى بعضا من تفصيلات الوجوه تكاد لا تظهر، هي مشوّشة وقد تكون مشوّهة، مصدومة بزلزال يشبه الانفجار الأوّل، لكنّ هذه الأشكال لا تولد بين الظّلام ، بل تولد أيضا في رحم رماديّ لكأنّ التّفجّر يقود الكون إلى انبجاسة البياض من جديد. وتبدو تفجّرات الأشكال متّشحة بالسّواد، فحركة التّشكيل لا تغفل حضور الأسود في مختلف أجزائها، أي أنّ الحركة في الفضاء المبيضّ لا تخلو من صراع بين النّور والظّلمة، هو التّضادّ الأقصى الذي يقوّي درجة الإيحاء في خطّيّات ممتزجة بالرّغبة في التّشكيل حيث تبرز يد الفنّان الغرافيكي الذي يحتفي بالخطّيّات في فضاء الورقة. ويينع في العمل الواحد منزعان في الفنّ :الرّسم والغرافيك، وهما بالطّبع وجهان لشخصيّة الفنّان الجلبي

رغم اعلان اياد الجلبي الحداد علئ ارواح شهداء العراق احياء في مدينة النور







بقلم : فاطمة علي
فنان عراقي كبير.. شاهدت لوحاته في باريس فوجدتها قطعة لحم عراقية ممزقة فوق جدران متاهة.. متاهة أشد ضياعا وغربة وفزعا من متاهة 'ديد الوس'الاسطورية.. لأنها متاهة زمن بأكمله فقد خريطته.. كذلك لوحاته لم أعرف لها مدخلا ، فبدت لي كأرض بلده العراق المباحة بلا باب
الفنان اياد جلبي غادر بلاده منذ حوالي ثلاثين عاما ولكنها لم تغادره لازالت تسري فيما بين مسري الدم واللحم.. كذلك شاهدت العراق في ملامح وجه وحزن عيني ابنه الشاب عمرو صاحب الوجه كاظم الحزن في صمت صبور ذي الميول الشعرية وموهبة التشكيل بالخط العربي

لوحات فنان العراق بدت لي مصلوبة فوق جدران دون ان يؤطرها داخل مقر الجالية المصرية في باريس ضمن معرض ضم اعمال تصوير لفنانين مصريين وفرنسيين وقد اقيم المعرض علي هامش بينالي 'سارسيل' الدولي لفن الجرافيك ال 12 والذي استضاف مصر كضيف شرف البينالي كأول دولة عربية او افريقية تكرم هذا التكريم.
سأبدأ معكم من لوحات البورتريه الملون.. اللوحة لوجهين او اكثر متداخلين منصهرين.. ربما هي وجوه أبرياء ملجأ العامرية الذي وصفه الامريكان بعد ان اكتظ بالاطفال والنساء واثناء غارة امريكية شجاعة.. وقد زرت الملجأ منذ عامين ولازالت جدرانه الباقية تحمل بقاء الدماء واللحم المتناثر.. وامام لوحة اياد حاولت ان التقط العين لشخص البورتريه من بين ركام دمار الفرشاة والمشاعر فخرجت معي الانف والفم وجلد الوجه كله.. فهذه الوجوه حتما هي شظايا بشرية عراقية تراكمت مكونة ملامح وجه به اصرار الرؤية والصمود وهذه سمته لانه وجه عراقي لبلد جذره عتيد في التاريخ لن يسقط ولو في مواجهة دولة القهر والظلم الاوحد.
ونفس منطق العمل اللامنطقي في البورتريه الملون نراه في لوحاته الابيض والاسود التي وحدت بلونثيثين بسعف نخل العراق.. هذا التوجه ستدركه لو أمعنت النظر معي في لوحات الاسود والابيض لتجدها كتلة كائن عضوي بشري نباتي ملتحم ولو حاولت الامساك بجزء سيفاجئك الكل خارجا بيدك كنباتات النهر العشبية ان امسكت بجزء يخرج كله دفعة واحدة من تحت سطح مائي دجلة والفرات.. فالمصير واحد ولايهم ان كان موتا او حياة.
في كتالوجات معارضه الملونة أهداها دائما الي بغداد الحبيبة وبعد حرب الفلوجة والمدن الاخري اصبحت لوحاته جميعها سوداء مختلطة بالابيض واهدي اعماله بعنوان 'الفلوجة واخواتها'.. وفي هذه الرمزية الجديدة بين اللونين القاسيين اللذين يجرح احدهما الاخر في نفس لحظة التواجد قال لي الفنان العراقي الكبير: 'لوحاتي اليوم هي صراع النقيضين الابيض والاسود كصراع المفاهيم بين النقيضين.. فالاحتلال يسمونه تحريرا والمقاومة يسمونها إرهابا..ختلطت الاوراق.. كل القيم التي بنت عليها البشرية مبادئها ونظمها منذ القدم فيما بين هذا ابيض وهذا اسود كهذا خير وهذا شر.. اليوم اختلط الشر بالخير واختلطت الاوراق وضاعت القيم في عالم اليوم'.
.. فوقتما كان الابيض ابيض والاسود اسود كان للوحات اياد جلبي منطقها الخاص.. وبعد 1990 ومع اول ضرب للعراق 'قرأ ماصرح به طيار امريكي عن مهتمه المجيدة لضرب بغداد ليلا ليقول انه شاهد بغداد من طائرته بعد ضربة لها تشبه شجرة عيد الميلاد وهي تحترق'. وافق تشبيه الطيار الامريكي الفنان اياد مذاق الراحة وفقدت لوحاته الوانها اصبح لون الحداد هو لونها ومذاقها ورائحة حريق الجسد العراقي البريء هو رائحتها وعطرها.. هل يعلم الطيار الامريكي الذي اشعل حرائق بغداد بأن بريقها لم يكن العابا نارية تتطاير بالفرحة بل تطايرت باللحم العراقي المنصهر.. لذلك شعيرات فرشا اياد جلبي عنيفة الحركة والغضب هي صارخة لانه مازال ملتصقا بشجيراتها بقايا اللحم العراقي المحروق بقنابل تدعو للحرية والديمقراطية..
انه منذ 16 عاما ويعاني الفنان اياد في ارض غربته مايعايه عراقيو بلده الا ان مقاومته هي بفرشاته.. وسيلته وقاتلة راحته كي يصل صوت لوحات الغضب الي ضمير القرن ال21 فاقد الصلاحية بفضل شهوه غرور القطب الاوحد.. وحتما سيصل صوت فنان العراق اياد لنصرة قضية وطنه لان لوحاته ليست صامتة ولامستكينة انها لوحات مدوية الصرخة في مجمل رؤيتها لكن بتطلعنا الي عيون شهدائه في لوحات 'شهداء الفلوجة' نراهم لايصرخون هم واثقون صامتون في مزيج ترابي نباتي.. واميز مايميز لوحاته شهداء العراق عند الفنان الكبير انك حينما تميز عين شهيد وسط الركام تظهر عين شهيد اخر.. فهي لوحة شهيدة تشهد تدفق حالات استدعاء وعي الشجاعة كروايات تيار الوعي الذي ماقد تأتيك الفكرة لتقفز الي اخري وهكذا في تداع يفاجئك بقوته وشدة حضوره كأن كل عين شهيد يرسمها هي شهيدة وشاهدة في نفس الوقت كنخل الرافدين.
.. والمثير في لوحات فنان العراق الكبير ان عيون شهدائه لاتذرف دمعا ولا دما كباقي تمزقات اللوحة الدامية فشهداء العراق لايبكون ولا الاحياء رغم القهر المزمن لم يتعلموا البكاء لكن العيون تحرق فيك بقدر وقدرة ادراكهم لتاريخهم الذي لن يهزم ان مايحدث في عراق التاريخ هو مجرد اسقاط لبعض اوراق الشجر كالتي نراها في لوحات اياد ولكنه لن يمس ولن يخدش جذعا عمره 7 الاف عام.
.. قال الفنان الكبير: 'هذه التفاصيل للوجوه او سعف النخل هي البصمات لعراقيتي.. بصمات صغيرة اتركها لانها انا..'.
.. وقال 'ليس للوحاتي اتجاه واحد.. قد ترميها من اعلي ومن اكثر من منظور.. وهذه هي الحالة التي اري بها ارض العراق.. وجاء ابيض واسود لوحاتي لاني لم اعد اري الابيض بشكله الحقيقي والا الاسود لا اراه بشكله الحقيقي.. الحقيقة شكلها ضائع.
.. وعن وطنه ومشاعره واختلاطها بلوحاته اعترف الفنان العراقي الكبير: 'ولدت في بلاد الالم.. وحملت معي غبار الوطن والحضارة فأصبحت شاهدا علي مرحلة لونية جديدة.. مرحلة أبيضها اسود واسودها ابيض ولوحاتي هي ترجمة لمشاهدات يومية لمعاناة انسانية نتيجة لقرارات سياسية مفروضة علي بلدي لخلق حضارة الخوف.. لذلك نحن نعيش في عالم مليء بالفوضي واللامعني والمستحيل الذي اصبح ممكنا.. ومن بين هذه الفوضي والصراعات اجد من اللون وسيلة.. ومن الخط هدفا.. ومن حركة الفرشاة صوتا اسجل فيه ما اراه اليوم لاجيال قادمة وتاريخ وعصر قد يكون ارحم من عصرنا هذا.

Wednesday, April 15, 2009

<

Tuesday, April 14, 2009